الأحد، 28 يونيو، 2009

انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية العامة
















انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بمركزالعيون : حالة من الفوضى العارمة داخل مكتب التصويت توجت باختطاف وتكسير صندوق الإقتراع وبعثرة وتمزيق أوراق التصويت خارج مكتب التصويت تحول دون اجراء إنتخابات 26 يونيو 2009.



بمناسبة اجراء اقتراع انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بمركز العيون ، شهد مكتب التصويت ( وهو بالمناسبة مقر التعاضدية العامة بالعيون ) توافد أعداد كبيرة من المنخرطين لم يستوعبهم مقر التصويت مما أدى إلى فوضى عارمة بسبب بطئ اجراءات التصويت في مقابل العدد الهائل من المنخرطين الذين حضروا بكثافة .، إذ لم يتمكن العديد من المنخرطين بمن فيهم بعض المترشحين من التصويت .
هذا وقد سبق لبعض المترشحين أن عقدوا لقاءا مع مندوب مندوبية التشغيل بالعيون الذي أسند له الإشراف على عملية الإنتخابات و رئاسة مكتب التصويت وقد تم تنبيهه خلال هذا الإجتماع أن مكتبا واحدا لايكفي لقيام قرابة 2000 منخرط بالتصويت في جو سليم يضمن شفافية ونزاهة الإنتخابات ويضمن أيضا تكافؤ الفرص بين المترشحين للحيلولة دون دعم أو مساندة المسؤول عن المكتب لأي مرشح.
كما تم تسجيل العديد من الخروقات مباشرة بعد انطلاق عملية التصويت حيث شوهد منخرطون بالشارع العام يعبؤن ورقة التصويت التي تم استنساخها وتوزيعها بكثافة خارج مكتب التصويت ليتم توجيهم للتصويت بشكل جماعي دعما للائحة أحد المترشحين الذي سبق وأن ألغي ترشيحه وترشيح أعضاء المكتب المسير السابق الذي كان يرئسه محماد الفراع . وبعد تأجيل انتخابات 15 أبريل 2009 تم تضمينه ضمن لائحة المرشحين لأنتخابات 26 يونيو 2009 . فيما تم تأكيد توزيع مبالغ مالية على المنخرطين للتأثير على تصويتهم .

أمام هذا الوضع وبسبب سلبية وتراخي المسؤل عن مكتب التصويت بالعيون عمت المكتب ابتداءا من الفترة الزوالية حالة من الفوضى العارمة بعد توافد أعداد كثيرة من المنخرطين على المقر في محاولة لممارسة حقهم في التصويت مما أدى إلى توقف العملية ابتداءا من الساعة 3 بعد الزوال أمام احتجاج بعض المترشحين على محاولة رئيس المكتب توقيف العملية حتى انتهاء الوقت المحدد للتصويت وحرمان المنخرطين من التصويت على بعض المترشحين في أفق اعلان لائحة المندوب السابق للتعاضدية بالعيون فائزة بالمقاعد 3 المتبارى عليها من طرف 17 مترشحا .
وبسب التشنج الحاصل داخل مكتب التصويت احتل العديد من المنخرطين صندوق التصويت وأوراق التصويت أمام سلبية وتراخي رئيس المكتب الذي حاول مرارا عقد صفقة مع المترشحين المحتجين لتمديد فترة التصويت ساعتين بعد الموعد القانوني لكن البعض منهم تمسك بإيقاف العملية برمتها لأن شروط اجراء انتخابات سليمة لاتتوفر بعد احتلال جموع غفيرة لمكتب التصويت والحيلولة دون استمرار عملية التصويت والتي لايمكن أن تستمر في مثل هذه الإجواء التي تنعدم فيها شروط السلامة لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة .
وقد توج هذا الوضع باختطاف وتكسير صندوق التصويت الذي لم يكن يتضمن سوى بضع عشرات أوراق التصويت التي تمكن العدد القليل من المنخرطين الإدلاء بها في الفترة الصباحية وبعثرة وتمزيق الأوراق خارج مكتب التصويت .ولم يتمكن الأمن رغم تواجده بمقر التعاضدية من التدخل لتنظيم عملية التصويت بسبب الجموع الغفيرة من المنخرطين التي تواجدت بمقر التصويت الوحيد والضيق و الذي لايمكن أن يستوعب عدد المنخرطين بالعيون الذي يحدد تقريبا في 2000 منخرطا .
هذا الوضع تطلب حضور مختلف تشكيلات السلطة والأمن التي عاينة الصندوق مكسورا والأوراق مبعثرة كما عاينت حالة الفوضى العارمة التي شهدها مكتب التصويت بمقر التعاضدية بالعيون .
ومن جهة أخرى يتخوف العديد من المترشحين من اعلان نتيجة مزيفة لإنتخابات لم تستمر ولم تكتمل بحيث لايمكن الحديث عن عملية فرز الأصوات بعد غياب الأوراق المعبر عنها إما بتمزيقها أوبعثرتها بالشارع العام بعد اختطاف وتكسير صندوق التصويت وإيقاف عملية الإنتخابات . ومرد هذا التخوف هو عدم انجاز رئيس المكتب لأي محضر حول ما جرى وتضمينه واقعة تكسير وبعثرة وتمزيق أوراق التصويت خصوصا بعد تمسك العديد من المترشحين بمطلب تمكينهم من نسخة من المحضر في حال انجازه لكنه اكتفى بأنه سينجز محضرا بكافة الوقائع التي حالت دون استمرار التصويت وأدت إلى توقيف عملية انتخابات مندوبي المنخرطين على أساس أن يسلمه لاحقا للمترشحين ، الأمر الذي اعتبره المترشحين هروبا من تحمل المسؤلية ومحاولة مكشوفة للتلاعب واعلان نتائج مزورة عن انتخابات لم تستمر وتوقفت قبل الوقت القانوني .
واجمالا يمكن القول أن انتخابات مندوبي منخرطي العاضدية العامة بالعيون لم تتم أصلا ، اذا أردنا أن نتحدث عن الإنتخابات كشكل من أشكال ممارسة الديمقراطية وعوضتها فوضى عارمة أدت إلى انسحاب وتراجع الكثير من المنخرطين عن التصويت خوفا على سلامتهم الجسدية بعد أن لاحت بوادر عنف نتيجة تشنج بعض المترشحين وبسبب الخروقات التي طالت ما مر من تصويت على قلته بسبب بطؤ وسوء تسير المشرف على مكتب التصويت الذي يتهمه بعض المترشحين بالتواطؤ مع لائحة المندوب السابق بالعيون والذي كان يشغل أيضا عضو المكتب المسير للتعاضدية الذي سبق حله بقرار قضائي واصرار مندوب وزارة التشغيل (رئيس مكتب التصويت ) على تخصيص مكتب واحد للتصويت رغم تنبيه إلى العمل على اعداد مقرات ومكاتب للتصويت ضمانا لمشاركة كافة المنخرطين دون اقصاء أو تهميش ودون مناصرة وتأيد بعض المترشحين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق