الأربعاء، 17 يونيو 2009

الانتخابات الجماعية 2009 بدائرة العيون

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع العيون – الصحراء –



الانتخابات الجماعية 2009 بدائرة العيون : أيادي السلطات المحلية لم تكن بعيدة عن التدخل والتوجيه،غياب تام للأحزاب السياسية عن الساحة ، سيادة منطق القبلية واستعمال المال ونسبة مشاركة مشكوك في صحتها .



تتبع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مجريات الانتخابات الجماعية 2009 بالعيون وسجل مجموعة من الملاحظات كما وقف على جملة من الخروقات التي حادت بهذه الانتخابات عن الشفافية والنزاهة وساهمت في إفسادها .

معطيات :
تتكون دائرة العيون الانتخابية من :
الدائرة الانتخابية الحضرية لمدينة العيون (بلدية العيون ) ب 43 منتخبا
الدائرة الحضرية المرسى ( بلدية المرسى ) ب 13 منتخبا
الدائرة الحضرية طرفاية ( بلدية طرفاية ) ب 13 منتخبا
والجماعات القروية :
جماعة أخفنير ب 13 منتخبا – جماعة الطاح ب 13 منتخبا – جماعة الدورة ب13 منتخبا – جماعة الحكونية ب 13 منتخبا – جماعة الدشيرة ب 13 منتخبا – جماعة بوكراع ب 13 منتخبا – جماعة فم الواد ب 13 منتخبا .

لا يوجد لحد الآن أي رقم رسمي تفصيلي حول العدد الحقيقي لسكان مدينة العيون رغم عمليات الإحصاء التي تمت سابقا ، في المقابل هناك تكتم شديد حول عدد السكان في منطقة الصحراء ككل ، إلا أن بعض المصادر تقدر ساكنة العيون ب : 250000 نسمة لم يسجل منها ضمن لوائح الانتخابات لسنة 2009 سوى 70000 ناخبا صوت منها 40000 ضمنها 4000 بطاقة ناخب ملغاة فيما المعبر عنها 36000 حصلت منها اللائحة التي فازت بالأغلبية (23 مقعدا من أصل 43 )على ما يقارب من 15000 صوت . فيما عرفت الانتخابات الجماعية لسنة 2003 تسجيل قرابة 73000 ناخبا أما الانتخابات الجماعية لسنة 1997 فقد وصل عدد المسجلين ضمن اللوائح الانتخابية إلى : 75000 ناخب .
ورغم الدعاية المكثفة التي قامت بها السلطات بشكل مباشر أو عبر وسائل الإعلام للتسجيل في اللوائح الانتخابية فقد سجل عزوف كبير عن التسجيل في اللوائح الانتخابية . فيما لجأت السلطات إلى تسجيل مواطنين لم يرغبوا في تسجيل أنفسهم وذلك بالاعتماد على المعطيات المتوفرة بالمقاطعات الحضرية وباستنساخ لوائح الانتخابات السابقة . وقد اتصل بفرع الجمعية بالعيون مواطنون يحتجون على أنهم لم يطالبوا بتسجيل أنفسهم ضمن اللوائح الانتخابية إلى أن تفاجئوا بأعوان السلطات يسلمونهم بطائق الانتخابات .
هذا إضافة إلى عملية التشطيبات التي قام بها رئيس المجلس البلدي السابق بتواطؤ مع السلطات المحلية والتي شملت أغلب سكان المخيمات وقد بلغت التشطيبات 7000 مواطن تم التشطيب عليهم من لوائح الانتخابات .

فترة الحملة الدعائية

اجمع من راقبوا الانتخابات الجماعية 2009 بالعيون على أن ما جرى خلال الحملة الانتخابية لم يرقى إلى مستوى دعاية انتخابية بل كان خليطا من الضوضاء والضجيج والفوضى في غياب تام لبرامج سياسية أو حزبية وفي حضور وازن للنفوذ والمال بزعامة فئة الأعيان والعائلات ذات النفوذ التي تربعت على عرش أغلب الأحزاب السياسية وشكلت لوائح أغلبها عائلية أو قبلية.
وهكذا شهدت مدينة العيون طيلة فترة الحملة حالة من الفوضى نتجت عنها خروقات عديدة مست حقوق المواطنين سواء المشاركين في الانتخابات أو المقاطعين :
-استمرار زعيق السيارات ذات الدفع الرباعي حتى ساعات الفجر. اذ عمد أغلب المرشحين إلى استغلال الأطفال بشكل كبير في مواكبهم التي تتكون من أزيد من 20 أو 30 سيارة والتي تجوب أغلب أحياء المدينة محملة بالأطفال والمنحرفين وذوي السوابق العدلية ليل نهار .
- غياب أي تواصل بين الأحزاب والمواطنين بحيث لم يسجل نزول أي مترشح للشارع العام ومناقشة المواطنين أو إقناعهم ببرنامج انتخابي في حين حضرت العائلة والقبيلة بقوة . فالمواطنون أصبحوا يتعرفون على اللوائح الانتخابية من خلال القبيلة أو العائلة وليس بالحزب السياسي .
-تواطؤ رجال وأعوان سلطة وموظفي الدوائر في التعبئة والدعاية لبعض اللوائح إبان الحملة الانتخابية وطيلة يوم التصويت وذلك تحت ذريعة رفع نسبة التصويت كتحدي سياسي مرتبط بوضعية المنطقة
- تسخير بعض اللوائح لمليشيات من ذوي السوابق مدججة بالأسلحة اليضاء والعصي يتم نقلها عبر سيارات ذات دفع رباعي تجوب المدينة عبر مواكب لا تتوقف . وقد سجل مرارا عمليات اشتباكات بين هذه المليشيات في غياب تام للأمن الذي يكتفي بالتفرج دون التدخل بدعوى الحياد . وقد أدت هذه الاشتباكات إلى سقوط ضحايا من الجانبين لم تسجل ضمنهم أية حالة خطيرة في حين تم قمع وقفات احتجاجية نظمها مواطنون ومواطنات لمقاطعة الانتخابات ورفعت خلالها شعارات سياسية مطالبة بتقرير المصير كما تم اعتقال شبان على خلفية مواقفهم من الانتخابات ودعوتهم لمقاطعة الانتخابات أو توزيع مناشير تدعو مقاطعة الانتخابات . أفرج عن أغلبهم بعد تعرضه للتعنيف .
- انعدام أي تجمعات جماهيرية حزبية واكتفاء رموز هذه الانتخابات بكراء محلات خصوصا بالأحياء الشعبية كمقرات فرعية للدعاية في حين أن دورها الحقيقي هو مقرات لشراء الأصوات وهي عملية انتشرت بكثرة يوم التصويت خصوصا في الفترة المسائية تحت ذريعة رفع نسبة التصويت في الوقت الذي تغاضت فيه السلطات عن جميع الممارسات و الخروقات التي كانت تتم حتى داخل مراكز التصويت :
- التلاعب بالبطائق التي لم يتم سحبها وسلمت لرؤساء المراكز الذين تم اختيارهم من طرف السلطات المحلية وأغلبهم موظفين بالمقاطعات الحضرية في حين سجل أن بعض رؤساء المكاتب هم موظفون سبق وأن تورطوا في خروقات مرتبطة بالعقار ولهم دراية كبيرة بالسكان بحكم أنهم يشرفون على عمليات توزيع المواد المدعمة .
- لجوء رجال سلطة وأعوان سلطة إلى إرغام بعض النساء على تكرار التصويت بالبطائق التي لم تسحب أو دفع مقابل مادي(بتواطؤ مع بعض المرشحين ) لمن يرغب في تكرار التصويت مرارا وقد سجلت هذه الحالات في أغلب المراكز خصوصا بعد الفترة الزوالية من يوم التصويت وبعد أن تأكدت السلطات من تدني نسبة المشاركة إلى حدود الساعة 4 زوالا لتتحرك بعد ذلك الآلة الانتخابية ( أعوان السلطة ورجال السلطة ) لرفع نسبة التصويت وإن باستعمال أساليب تحيد بالعملية الانتخابية عن النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص .
- السماح للكثير من الناخبين بالتصويت رغم عدم إدلائهم ببطاقة الناخب أو البطاقة الوطنية
- استمرار الدعاية لبعض اللوائح داخل مراكز التصويت
- استعانة بعض اللوائح بأعوان السلطة في تعبئة ونقل المواطنين إلى مراكز التصويت
- ضبط أحد رؤساء المكاتب يوزع بطائق الناخبين التي لم تسحب على نساء قصد التصويت .
وإجمالا يمكن القول أن انتخابات هذه السنة كرست أفول واندحار الأحزاب السياسية في مقابل هيمنة القبيلة والعائلات النافذة وسيادة منطق استعمال المال بشكل كبير للحصول على الأصوات وتواطؤ السلطات مع بعض اللوائح بتوجيه المواطنين للتصويت على لوائح معينة .
وأمام الرغبة الجامحة في الوصول إلى نسبة عالية من المشاركة لأغراض سياسية تم التغاضي عن بعض الممارسات التي ساهمت في إفساد الانتخابات والمساهمة في خروقات جمة حولت الانتخابات إلى حلبة صراع بين ذوي النفوذ والمال وسوق نخاسة انتعشت خلالها فئة السماسرة بشكل كبير . في حين لم يفسح المجال لفئات عريضة رافضة للانتخابات للتعبير الحر عن رأيها وتم قمع كل محاولة للدعوة لمقاطعة الانتخابات .

الاثنين، 1 يونيو 2009

يحي إعزة

تأجيل محاكمة عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الأخ : يحي إعزة وممثل النيابة العامة يعتبر نقل الأخ :يحيى لغرفة العناية المركزة بالمستشفى مجرد " وعكة صحية "


كما كان منتظرا وارتباطا بتطورات الوضع الصحي المتدهور لعضو الجمعية الأخ : يحيى إعزة المعتقل بسجن ايت ملول و المضرب عن الطعام منذ 04 ابريل الفارط ،أجلت اليوم محكمة الإستئناف بأكادير محاكمته الإستئنافية ومجموعة معتقلي أحداث طانطان إلى غاية الأربعاء 24 يونيو 2009 .
جدير بالذكر أن سلطات سجن أيت ملول قامت مساء أمس بنقل الأخ : يحيى إعزة بشكل مستعجل إلى غرفة العناية المركزة بمستشفى الحسن الثاني بمدينة أكادير بعد تدهور حالته الصحية إثر استئنافه للإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه منذ 04 أبريل 2009 والذي سبق وأن علقه لمدة 24 ساعة بعد حوار مع ادارة السجن التي مالبثت أن تراجعت بشكل مفاجئ عن تطبيق بنود الإتفاق الذي تم على اساسه تعليق الإضراب ليجد الأخ : يحيى إعزة نفسه مرغما على استئناف الإضراب المفتوح عن الطعام بعد أن تم ارجاعه إلى الزنزانة الإنفرادية وإسائة معاملة عائلته التي حاولت زيارته لكنها منعت من طرف ادارة السجن في شخص المدير الذي تلفظ بعبارات نابية في حق والدة ووالد المعتقل .
كما حاول أعضاء الجمعية : خوماني محمد الشيخ وحمود اكيليد زيارة الأخ : يحيى إعزة بمستشفى الحسن 2 بأكادير للإطلاع على وضعه الصحي لكن الإجراءات الأمنية المشددة حالت دون ذلك ،بحيث تمت مطالبتهم بداية بترخيص من النيابة العامة أو ادارة المستشفى ورغم الإلحاح وتكرار المحاولات ثانيا تم منعهم بدعوى وجود تعليمات أمنية تمنع زيارة المعتقل وهو نفس الإجراء الذي طال عائلة المعتقل ومجموعة من الطلبة .
جدير بالذكر ايضا أن الأخ : يحيى إعزة يعاني من امراض متعددة : الربو – البواسر – الجهاز الهضمي وقد تدهورت حالته الصحية بعد 51 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام دون أن تكلف ادارة السجن نفسها الدخول في حوار معه لتحقيق مطالبه البسيطة والمتمثلة في ابسط حقوقه كسجين رأي ، في الوقت الذي تعمد فيه ادارة السجن إلى عزله في زنزانة انفرادية كإجراء عقابي لامبررله وتمنع عائلته من زيارته رغم محاولاتها المتكررة واتصالها المستمر بادارة السجن وبالنيابة العامة التي صرحت مؤخرا للعائلة بشكل واضح أن وضعية ابنها المعتقل مرتبطة بالمندوبية السامية للسجون وهي المخولة بمنح رخصة الزيارة .
شهدت محاكمة الأخ : يحيى إعزة ومجموعة أحداث طانطان حضور مراقبين دولين وأعضاء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان من فرعي : طانطان والعيون واللجنة التحضيرية لإنزكان أيت ملول اضافة لأعضاء من تجمع المدافعين الصحراوين عن حقوق الإنسان كوديسا وعائلات المعتقلين والطلبة الصحراويين .
كما شهدت تطورات مرتبطة بالوضع الصحي المتدهور للأخ : يحيى إعزة خصوصا بعد اعلان رئيس الجلسة عن تأجيل النظر في ملف المعتقلين إلى غاية 24 يونيو 2009 بعد تعذر احضار المعتقل : يحيى إعزة بسبب " وعكة صحية " ألمت به وتطلبت نقله إلى المستشفى حسب تصريح ممثل النيابة العامة وهو ما أثار احتجاج الدفاع على ما اعتبرته مغالطة النيابة العامة ومحاولتها خداع المحكمة بادعائها اصابة المعتقل بوعكة صحية والحال أن تدهور حالته الصحية جاء كنتيجة مباشرة للإضراب المفتوح عن الطعام وتعنت الإدارة في تلبية المطالب المشروعة للمعتقل المضرب عن الطعام هي الإسباب الحقيقية في نقل المعتقل لغرفة العناية المركزة بمستشفى الحسن 2 باكادير . وبعد جدال بين الدفاع والنيابة العامة حول الصفة السياسية للمعتقل : يحيى إعزة وطلب الدفاع اجراء خبرة طبية مستعجلة للإطلاع على الوضع الصحي للمعتقل والبث في الشكايات المتكررة التي رفعتها عائلة المعتقل للنيابة العامة حول التعذيب الذي تعرض له وحبسه بزنزانة انفرادية منذ 7 ابريل الماضي ، قرر رئيس الجلسة تأجيل محاكمة المتهمين إلى غاية 24 يونيو 2009 .




حملة اختطافات

حملة اختطافات جديدة تطال مواطنين بمدينة بوجدور


حسب مصادر من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوجدور شهدت المدينة مساء الأربعاء 5 ماي 2009 حملة اختطافات طالت مواطنين شنتها عناصر أمنية غريبة عن المدينة .
وهكذا تم اختطاف المواطن : لحسن زهيد 27 سنة أعزب مجاز معطل والقاطن بزنقة عمر بن الخطاب ببوجدور .
مصادر من العائلة وشهود عيان أكدوا أن عناصر غريبة عن المدينة تمتطي سيارة من نوع كونغو خضراء اللون قامت بعملية الاختطاف مباشرة بعد انتهاء صلاة العشاء .
كما تم في نفس الليلة اختطاف المواطن : صدقي مصطفى 36 سنة متزوج يمتهن التجارة وينحدر من مخيمات الوحدة ببوجدور جناح أكادير.
مصادر من عائلته أكدت أن دكان المعني بالأمر ضل لفترة تحت مراقبة عناصر من الاستخبارات ببوجدور إلى أن تم اختطافه من داخل دكانه من طرف عناصر مجهولة على الساعة 12 ليلا بحضور عناصر من الاستخبارات محليا .
عائلات المختطفين اتصلت بمقار الشرطة ببوجدور ولم تعثر على أثر لأبنائها مما زاد من تخوفها على مصير أبنائها خصوصا وأن مصادر من الجمعية بالعيون تتحدث عن اختطافات أخرى شهدتها المدينة في نفس الليلة لم نتأكد منها حد الآن .
إن فرع الجمعية وهو يتابع هذا الملف :
يندد باستمرار عمليات اختطاف المواطنين من طرف أجهزة سرية غير خاضعة للرقابة القانونية .
يطالب بالكشف الفوري عن مصير المواطنين المختطفين وعن هوية الجهة التي قامت بالاختطاف .



حالة اختطاف جديدة بمدينة العيون ومصادر تتحدث عن حملة اختطافات بمدن : العيون – بوجدور وكلميم



بتزامن مع حملة الاختطافات التي شهدتها مدينة بوجدور ليلة الأربعاء 06 ماي 2009 تعرض المواطن : رزاقي ياسين تلميذ مستوى الثالث ثانوي من مواليد 1990 بالعيون للاختطاف من أمام مسجد بشارع بوكراع بالعيون مباشرة بعد انتهاء صلاة العشاء من طرف مجهولين ليلة الأربعاء 6 مايو 2009 .
ففي لقاء لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون مع والدته : السيدة : أعريش مريم صرحت أنها فوجئت حوالي الساعة العاشرة ليلا بزيارة 5 أشخاص بزي مدني لمنزلها قدموا أنفسهم على أنهم من الشرطة ولجوا غرفة ابنها ياسين وقاموا بتفتيشها تفتيشا دقيقا ليحملوا معهم بعض كتبه ومطبوعات لبعض دروسه ، دون أن يخبروها عن مصير ابنها الشيء الذي دفعها مباشرة بعد مغادرتهم المنزل للاتصال به عبر هاتفه النقال لتجده مغلقا ، وهو ما أثار شكوكها لتبدأ سلسلة البحث عنه لدى أصدقائه ومعارفه ولدى مركز الشرطة دون جدوى الأمر الذي عزز لديها فرضية الاختطاف من طرف جهات أمنية .
وقد أكدت السيدة : أعريش لفرع الجمعية أن اثنين من أصدقاء ابنها قد تعرضا في نفس الليلة للاختطاف ولكننا لم نتأكد لحد الآن من صحة الخبر فيما تتحدث مصادر أخرى عن اختطاف شابين بنفس الطريقة وفي نفس الليلة من مدينة كلميم .
إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهو يتابع بقلق بالغ حالات اختفاء مواطنين بهذه الطريقة ليندد بشدة باستمرار مظاهر الاختطاف والاختفاء القسري ويطالب بالكشف الفوري عن مصير المواطنين المختطفين .

حالات اختطافات جديدة بالعيون وكلميم


في إطار تتبع فرع الجمعية المغربية حقوق الإنسان بالعيون – الصحراء – موجة الاختطافات التي طالت مواطنين بمدن : بوجدور ، العيون وكلميم توصل الفرع بمعطيات عن اختطاف مواطنين بمدن العيون وكلميم .
ففي لقاء لفرع الجمعية بعائلة المواطن : كاية محمد صالح من مواليد 1984 بالعيون مجاز يعمل بمكتب للدراسات بشارع القيروان بالعيون ، أكدت العائلة أن ابنها تعرض للاختطاف من مقر عمله من طرف عناصر تنتمي لجهاز الاستخبارات بالعيون ، وأنها فقدت الاتصال به عبر هاتفه النقال منذ 10 ليلا من ليلة الأربعاء 06 ماي 2009الذي ضل مغلقا . وغرم اتصالها بعد ذلك بمصالح الأمن والدرك والمستشفى بالعيون فلم تعثر له على أثر ، مما عزز لديها فرضية اختطافه من طرف جهات أمنية خصوصا وأن ابنها المختطف سبق وأن أخبرها قبل اختطافه أن أحد عناصر الاستخبارات بالعيون قد تقدم لمكتب الدراسات حيث يشتغل يومين قبل الاختطاف ، مدعيا رغبته في الحصول على دراسة لمشروع ينوي القيام به ومركزا في السؤال عن : كاية محمد صالح .
ومن جهة أخرى ونقلا عن مصدر من الجمعية ببوجدور فقد تعرض المواطن : المنفعة عبد الله ولد عبد القادر بمدينة كلميم حيث يقيم للاختطاف من منزله من طرف جهات يرجح أنها أمنية . وقد أفادت والدته : ميمونة فاضل أن عناصر غريبة اقتحمت منزل ابنها بكلميم بحضور زوجته : أمباركة الصبار وجارتين لها وقامت باختطافه لجهة مجهولة بعد أن صادرت حاسوبا وهاتف نقال . ورم اتصال الزوجة بمصالح الأمن بكلميم وإخبارها بواقعة الاختطاف فلم تتوصل لمعلومات عن زوجها المختطف .
وبذلك يكون عدد حالات الاختطاف التي توصل به الفرع بالعيون لحد الآن ( علما أن مصادر عدة تتحدث عن حالات أخرى لم نتوصل بها بعد ) ويتوفر على معلومات عنها 5 حالات :
· ببوجدور : المواطنين : الصدقي مصطفى ولحسن زهيد
· بالعيون : المواطنين :الرازقي ياسين وكاية محمد صالح
· بكلميم : المواطن : المنفعة عبد الله
جدير بالذكر أن عدة مصادر أجمعت على وجود حالات اختطاف لمواطنين تمت في نفس الليلة التي تم فيها اختطاف المواطنين الخمسة بمدن : بوجدور ، العيون ، وكلميم فيما يرجح حدوث اختطافات ذات صلة بالحالات الخمس بمدينة أكادير .
وفرع الجمعية بالعيون وهو يتابع هذه الحالات يجدد موقفه المندد باستمرار مظاهر اختطاف المواطنين من طرف جهات أمنية غير خاضعة للقانون ويجدد مطلبه بالكشف الفوري عن مصير المواطنين المختطفين .

الكشف عن مصير أحد المختطفين الخمسة في ظروف غامضة ومصير البقية لازال مجهولا


في تطورات جديدة لملف المختطفين الخمسة ، فوجئت عائلة المختطف : كاية محمد صالح الذي سبق أن تم اختطافه من مدينة العيون ليلة الأربعاء 6 ماي 2009 من طرف عناصر استخبارات بتزامن مع حملة اختطافات شملت مواطنين آخرين بمدن : بوجدور العيون وكلميم ، وبعد أن فقدت العائلة أي أمل في الاتصال به ومعرفة مصيره رغم اتصالها بمقار الشرطة والدرك ومصالح المستشفيات وبعد أن كانت تتهيأ لتقديم شكاية بالاختطاف للنيابة العامة بالعيون ، فوجئت ليلة الأحد 10 ماي 2009 باتصال هاتفي من ابنها المختطف يخبرها فيه أن مختطفيه بعد 4 أيام من اختفائه قد تخلصوا منه في مدينة الدار البيضاء بعد أن أزالوا عنه ضمادة كانوا يضعونها على عينه وأمروه بالنزول من السيارة التي أقلوه فيها من جهة يرجح هو أنها غير بعيدة عن الدار البيضاء . وقد أكد لعائلته أنه كان رفقة 12 مختطفا أخرا ويحتمل أنه قد تم الإفراج عن 5 منهم بنفس الطريقة والظروف التي أفرج فيها عنه . لكننا لم نتوصل لحد الآن بتأكيدات أو معطيات عن ذلك .
وفي اتصال لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون بعائلة المختطف المفرج عنه أكدت نبأ اتصالها بابنها وأنه في طريق العودة إلى مدينة العيون .
وفي انتظار وصوله للتعرف على مزيد من المعطيات وملابسات ما حدث في الأيام الماضية من اختطافات ومصير بقية المختطفين ، نهنأ المختطف : كاية محمد صالح وعائلته على الإفراج عنه و نجدد : مطلبنا العاجل بالكشف الفوري عن مصير بقية المختطفين واطلاع الرأي العام على ملابسات وظروف هذه الاختطافات التي طالت مواطنين ويحتمل أنها طالت مواطنين آخرين لم يبلغ عنهم لحد الآن . وتنديدنا الشديد باستمرار مظاهر الاختطاف والاختفاء القسري .





الكشف في ظروف غامضة عن مصير مختطفين ضمن مجموعة الخمس مختطفين ومصير البقية لازال مجهولا .



كما كان الاختطاف غامضا جاء الكشف عن المصير أكثر غموضا . وهكذا ظهر المختطف : رزقي ياسين الذي تخلص منه مختطفوه في مدينة الدار البيضاء ليلة الأحد الماضي في نفس التاريخ الذي ظهر فيه المختطف : كاية محمد صالح الذي سبق اختطافه أيضا من مدينة العيون ..
وقد أكد المختطف : ياسين رزقي الذي سبق اختطافه من مدينة العيون ليلة الأربعاء 6 مايو 2009 أنه بعد تعرضه للاختطاف بواسطة مجهولين حملوه في سيارة من نوع بارتنر بعد وضع ضمادة على عينيه وتصفيد يديه لتنطلق به في اتجاه مجهول وعلى مدار مسافة طويلة جدا طيلة الليل وجزء من النهار ، ليتم إدخاله إلى مكان لم يتعرف عليه حيث خضع لسلسلة من التحقيقات طيلة المدة التي تواجد بها في ذلك المكان ، دون إزالة الضمادة عن عينيه ، حول إمكانية انتمائه لجماعات دينية . وقد تعاقب على استنطاقه أشخاص متعددون . كما أكد أنه وبحكم تعصيب عينيه لم يتعرف على المكان الذي كان يتواجد به ، ولكنه يرجح أنه بناية أمنية . في حين لم يستطع التعرف على عدد وهوية الأشخاص الذين تعاقبوا على استنطاقه ، إلى أن تفاجأ بعد مرور أيام بحمله مجددا وهو معصب العينين ونقله إلى مكان أخر بعد مدة ، حيث توقفت السيارة التي تحمله ليخبره أحد راكبيها بأنه قرب المحطة الطرقية : أولاد زيا ن بمدينة الدار البيضاء . وبعد أن وضعوا في جيبه تذكرة سفر لمدينة أكادير وإخباره بذلك دسوا في جيبه مبلغا ماليا وأمروه بأن يتجه للمحطة لركوب الحافلة التي ستقله إلى أكادير ومن هناك عليه أن يستقل حافلة أخرى للذهاب إلى العيون ، ثم أزالوا عن عينيه العصابة وأمروه بالنزول من السيارة دون أن يلتفت إلى الوراء ، لتنطلق السيارة مسرعة بحيث لم يستطع تحديد نوعها بحكم عدم قدرته على تميز الأشياء لأن العصابة لم تنزع عن عينيه منذ اختطافه ليلة الأربعاء الماضية من العيون .
أما الحالة الثانية التي تم التخلص منها فيتعلق الأمر بالمختطف : لحسن زهيد الذي سبق أن تم اختطافه من مدينة بوجدور ليلة الأربعاء الماضي . وبنفس الطريقة التي ظهر بها المختطفين السابقين تم الكشف عن مصيره .وقد أكدت عائلته : أنه بعد نقله إلى مكان بعيد عن بوجدور اثر اختطافه ، خضع لسلسلة من التحقيقات من طرف أشخاص متعددين حول انتمائه لجماعات دينية داخل بناية يجهلها بحكم بقائه طيلة مدة اختطافه معصب العينين ، وبعد أيام تفاجأ بحمله في سيارة وهو معصب العينين و التي انطلقت به لمسافة طويلة حيث تخلص منه مختطفوه بعد نزع العصابة عن عينيه ليأمروه بعدم الالتفات للوراء . وقد ظل تائها بعد انسحاب السيارة ولم يستطع تحديد مكان تواجده إلا بعد أن تفاجئ أنه يتواجد قرب منزل عمته بمدينة أكادير .
و رغم المحاولات المتكررة لم نستطع التحدث معه بشكل مباشر بحكم أنه لازال يعيش حالة من الرعب والذعر وغير قادر على الحديث عن ما جرى له كما ورد من مصدر مقرب من عائلته ببوجدور .

ويرجح أنه قد تم التخلص من مختطفين آخرين في نفس ليلة الأحد الماضي وبنفس الطريقة بمدن أخرى بينما يبقى مصير مختطفين آخرين مجهولا .

وقد أجمع الثلاثة المفرج عنهم على أنهم ظلوا طيلة اختطافهم معصبي العينين وأنهم خضعوا لتحقيقات مكثفة في أماكن يجهلونها ويجهلون ما بها . وما يعزز لديهم فرضية اختطافهم من طرف جهات أمنية هو طبيعة الأسئلة التي ركز عليها المحققون والتي لم تخرج عن البحث عن علاقتهم وارتباطاتهم بجماعات وتنظيمات دينية .

وبذلك يكون عدد الحالات المفرج عناها لحد الآن والتي توصل فرع الجمعية بالعيون بمعلومات عنها ولازال يتابع حالاتها هي 3 حالات :

المختطف : كاية محمد صالح مجاز معطل اختطف من مدينة العيون وأفرج عنه بمدينة الدار البيضاء .
المختطف : لحسن زهيد اختطف مجاز معطل اختطف من مدينة بوجدور وأفرج عنه بمدينة أكادير .
المختطف : رزقي ياسين تلميذ اختطف من مدينة العيون وأفرج عنه بمدينة الدار البيضاء .

وفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون وهو يتابع تطورات هذا الملف ومستجداته يساوره القلق على مصير بقية المختطفين الذين لم يحدد عددهم لحد الآن والذين من المحتمل بقاء بعضهم رهن الاختطاف والاختفاء لمدة طويلة كما حدث مع مواطنين آخرين في حالات سابقة ظلوا مجهولي المصير لمدة طويلة قبل إحالتهم على القضاء .

إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون وهو يهنأ المختطفين وعائلتيهما على الكشف عن مصيرهما يجدد : مطلبه العاجل بالكشف الفوري عن مصير بقية المختطفين واطلاع الرأي العام على ملابسات وظروف هذه الاختطافات التي طالت مواطنين ويحتمل أنها طالت مواطنين آخرين لم يبلغ عنهم لحد الآن وملابسات الإفراج عن بعض المختطفين . و يجدد إدانته الشديدة لاستمرار مظاهر الاختطاف والاختفاء القسري .


الجمعة، 1 مايو 2009















مشاركة فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون - الصحراء – الطبقة العاملة بالعيون في عيدها الأممي : فاتح ماي 2009








الخميس، 23 أبريل 2009

مذكــــــــــــرة

مذكــــــــــــرة
حول المطالب الأساسية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
الخاصة بحقوق العمال وبالحق في الشغل

إن حقوق العمال – ونعني هنا بالعمال مجمل الأجراء – تشكل مكونا أساسيا لحقوق الإنسان. وقد تم الإقرار بهذه الحقوق في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي عدد من الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان – خاصة العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المصدق عليه من طرف بلادنا – وفي الإتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية، مع العلم أن بلادنا لم تصدق سوى على 48 اتفاقية من بين 185 اتفاقية للشغل صادرة عن منظمة العمل الدولية.
وقد أقر الدستور والتشريع المغربيين، رغم ما يطبعهما من نواقص وسلبيات، بعدد مهم من الحقوق العمالية. وإن الجمعية، في إطار دفاعها عن حقوق العمال تعمل من أجل مصادقة بلادنا على كافة الإعلانات والمواثيق والاتفاقيات المتضمنة لحقوق العمال، ومن أجل إدماج مقتضياتها في التشريع المغربي، و من أجل التطبيق الفعلي لهذه التشريعات.
إن الهدف من هذه المذكرة الموجهة للسلطات المعنية وللرأي العام هو طرح المطالب الأساسية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المتعلقة بالحق في الشغل وبحقوق العمال:
1. مصادقة المغرب على كافة الإتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها:
ــ الاتفاقية رقم 87 حول الحرية النقابية و حماية حق التنظيم النقابي.
ــ الاتفاقية رقم 141 حول تنظيمات الشغيلة في العالم القروي.
ــ الاتفاقية رقم 151 الخاصة بعلاقات العمل في الوظيفة العمومية
ــ الاتفاقية رقم 168 حول إنعاش الشغل والحماية من البطالة.
ــ الاتفاقية رقم 183 حول حماية الأمومة.
ــ الإتفاقية رقم 47 المتعلقة بتقليص مدة العمل إلى 40 ساعة في الأسبوع.
2. ملاءمة الدستور و التشريع المغربي مع المعايير الدولية لحقوق العمال المتضمنة بالخصوص في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي الإتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وهذا ما يتطلب بالخصوص:
■ إلغاء التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحريات النقابية ومن ضمنها الحق في الإضراب: الفصل 288 من القانون الجنائي حول ما يسمى بعرقلة حرية العمل، الفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، مقتضيات ظهير 13 شتنبر1938 حول تسخير العمال، المقتضيات التي تمس حق بعض الفئات ــ القضاة، موظفو الأمن والجمارك والسجون والمياه والغابات، المتصرفون بالجماعات المحلية والداخلية... ــ في التنظيم النقابي والمنافية للاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
■ ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع قانون الشغل الدولي و هو ما يتطلب بالخصوص:
— مراجعة مدونة الشغل والمراسيم التطبيقية لمقتضياتها بما ينسجم مع حقوق العمال المتعارف عليها عالميا وبالخصوص في اتجاه:
ــ تمكين كافة الأجراء من الاستفادة من مقتضيات قوانين الشغل باعتبارها حدا أدنى. وهذا ما يجب أن يطبق بالخصوص على خدام و خادمات البيوت وعلى الأجراء العاملين بالمهن ذات الطابع التقليدي الصرف. لذا يجب إصدار القانون الخاص بخدم البيوت على أن تكون مقتضياته منسجمة مع معايير الشغل الدولية.
ــ تقوية و توسيع الضمانات حول حماية الحريات النقابية والممثلين النقابيين ومندوبي الأجراء ومنحهم التسهيلات الضرورية لأداء مهامهم، وهذا ما يستوجب بالخصوص جعل حد لتهميش دور النقابة على مستوى المقاولة وتجريم انتهاك الحقوق النقابية وفقا بالخصوص للاتفاقية 87 التي أصبحت ملزمة لكافة أعضاء منظمة العمل الدولية وللاتفاقيتين 98 و135 المصدق عليهما من طرف المغرب.
ــ ضمان استقرار العمل، وتقوية الإجراءات الزجرية ضد التسريحات التعسفية للأجراء.
ــ إلغاء الإجراءات القانونية الفضفاضة المتعلقة بمدة العمل والتي أدت إلى فضيحة تشغيل الأجراء لمدة تفوق 60 ساعة أسبوعيا، وتحديد مدة العمل الأسبوعية في 40 ساعة على الأكثر في القطاعات المنتجة دون أي مساس بالأجر.
ــ إقرار المفهوم الاجتماعي للأجر كوسيلة تكفل للأجير و لأسرته عيشة لائقة و كريمة – بدل اعتباره كثمن للعمل – وربط تطور الأجور بتطور الأثمان حفاظا على القدرة الشرائية للأجراء.
ــ جعل حد للحيف ضد أجراء القطاع الفلاحي على مستوى الحد الأدنى للأجور (الذي يقل بما يقارب 30% عن الحد الأدنى في القطاع الصناعي) ومدة العمل اليومية والأسبوعية وحرمان أغلبيتهم الساحقة من التعويضات العائلية
ــ تقوية الإجراءات الزجرية ضد المشغلين المنتهكين لقوانين الشغل.
— مراجعة قوانين الوظيفة العمومية في اتجاه عصرنتها ودمقرطتها.
— التخلي عن محاولة تمرير قانون تنظيمي لحق الإضراب هدفه تكبيل ممارسة حق الإضراب بدل التقنين للممارسة الحرة لهذا الحق.
— سن مقتضيات قانونية لضمان الحق في الشغل للجميع و الحق في الحماية من البطالة و في تأمين المعيشة في حالة البطالة مما يستوجب إحداث تعويض معقول عن البطالة بدءا بالتعجيل بإصدار القانون بشأن إحداث تعويض عن فقدان العمل و جعله منسجما مع المعايير المتعارف عليها عالميا.
— مراجعة القانون حول التأمين الإجباري عن المرض بالنسبة للأجراء ونصوصه التطبيقية بما يسمح بتغطية صحية فعلية لكافة فئات الشغلية وبضمان العلاج المجاني للفئات المستضعفة من الشغيلة أو المحرومة من العمل.
3. ● إعطاء الأولوية في السياسة الاقتصادية والإجتماعية وفي ميزانية الدولة لاحترام الحق الإنساني و الدستوري في الشغل بالنسبة لجميع المواطنين – نساء ورجالا – ومن ضمنهم حاملي الشهادات والإستجابة للمطالب المشروعة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب (بدءا بتسليمهم وصل الإيداع القانوني) وسائر فئات المعطلين بمن فيهم الأطر العليا والدكاترة المعطلين والمعطلين حاملي الإعاقة(ذوي الحاجات الخاصة).
— إلغاء كافة المتابعات الجارية في حق المعطلين بسبب نشاطهم المشروع المرتبط بالمطالبة بالحق في الشغل.
— إنصاف ضحايا شركة النجاة الإماراتية، ومتابعة المسؤولين المتورطين في فضيحة التحايل عليهم.
— جعل حد للإجراءات التي تمس باستقرار الشغل مؤدية إلى هشاشة الشغل وتسهيل تسريح العمال بل وإلى تحويل العمال إلى سلعة كما هو الشأن بالنسبة لوكالات الوساطة في اليد العاملة المؤقتة التي تفشت بشكل كبير، دون احترام الإجراءات القانونية المنظمة، بالموازاة مع دوس أبسط حقوق العمال المرتبطين بهذه الوكالات.
— جعل حد للتحايل على القانون من طرف عدد من المشغلين الذين يعمدون إلى إحداث شركات وهمية تشتغل بمعمل الشركة الأصل بهدف تسهيل التخلص من العمال وكذا من طرف المشغلين الذين يفتعلون التفالس لنفس الغرض.
— ترسيم العمال المؤقين الذين يشتغلون بمناصب قارة وجعل حد للعمل بالعقدة إلا في الحالات المعروفة والمبررة بفعل طبيعة العمل كعمل موسمي أو غير قار.
— منع استعمال التكوين أو التدرج المهني من طرف المقاولات كغطاء لتشغيل يد عاملة بأجور زهيدة ومنع أي تأثير سلبي لاستقبال المتعلمين والمكونين في المقاولات على عدد العاملين بها وأي مساس بطاقتها التشغيلية الفعلية.
● جعل حد للتمييز في التشغيل بين المواطنبن الذين لهم نفس المؤهلات والكفاءات وفتح تحقيق حول التمييز في التشغيل عن طريق التوظيفات الزبونية في المؤسسات العمومية والجماعات المحلية.
4.● تطبيق قوانين الشغل الحالية – رغم نواقصها – مما يفرض اتخاذ إجراءات والقيام بحملات التعريف بمقتضياتها بشكل واسع والمراقبة الجادة والمستمرة لتطبيقها و جعل حد للإفلات من العقاب في مجال انتهاك المشغلين لمقتضيات قانون الشغل وزجر ومعاقبة المشغلين المنتهكين لهذه المقتضيات خاصة منها ما يتعلق بالحقوق النقايبة والحق في العمل واستقراره والحق في الأجر القانوني وفي خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
● التخلي عما سمي بالمخطط الوطني للملاءمة الذي أقرته وزارة التشغيل والذي يشكل خرقا سافرا للقانون ولمفهوم القانون باعتبار دعوته إلى تأجيل تطبيق مدونة الشغل.
● تطبيق قوانين الشغل على ما يسمى بالمناطق الحرة وفتحها أمام مفتشي الشغل ومراقبي الضمان الاجتماعي.
— وضع آليات فعالة وعادلة للمعالجة السريعة لنزاعات الشغل الفردية و الجماعية و هو ما يفترض بالخصوص تطوير دور مفتشية الشغل و تمكينها من الوسائل الضرورية للقيام بمهامها وتوفير الحماية اللازمة لمفتشي الشغل أثناء القيام بواجبهم وتطبيق القانون بشأن تأسيس وتفعيل اللجان الإقليمية والوطنية للبحث والمصالحة وبشأن مقتضيات التحكيم وجعل حد لتماطل القضاء في البث في الملفات المتعلقة بدعاوى العمال ضد مشغليهم وتحريك الدعاوى العمومية ضد المشغلين في شأن انتهاك القوانين، وتطبيق القانون فيما يتعلق بمشاركة ممثلي المأجورين في تشكيلة المحكمة عند البث في نزاعات الشغل، وضمان استفادة الأجراء من المساعدة القضائية والتأسيس لقضاء اجتماعي نزيه ومستقل متخصص في علاقات الشغل و ما يرتبط بها.
● جعل حد لعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الأجراء
5. ضمان المساواة الفعلية بين النساء و الرجال بشأن الحق في الشغل وبشأن كافة الحقوق العمالية وحماية النساء الأجيرات من التحرش الجنسي ومن دوس كرامتهن. كما يجب احترام الحقوق الخاصة بالنساء في مجال الشغل.
6. القضاء على التمييز بين الأجراء مهما كانت أسسه: الجنس، اللون، الجنسية، الأصل الإجتماعي، الحالة الزوجية، الأصل الوطني، الإنتماء النقابي، الإنتماء السياسي، العقيدة، الهوية اللغوية والثقافية، المنطقة، الخ.
7. احترام الحقوق النقابية على المستوى الواقعي مما يفرض – إضافة لإلغاء المقتضيات القانونية المنافية للحريات النقابية – بالخصوص:
— احترام حق الإنتماء النقابي واحترام حق تأسيس النقابات و تشكيل مكاتب نقابية والتفاوض الجماعي مما يفرض اتخاذ التدابير القانونية والإجرائية والعملية لزجر المشغلين المنتهكين لهذه الحقوق.
— جعل حد للعراقيل التي تضعها السلطات نفسها أمام تشكيل النقابات والمكاتب النقابية، عبر التماطل في تسليم وصول الإيداع القانونية والتأشير على نسخ الملفات القانونية.
— إعطاء التسهيلات اللازمة لممارسة العمل النقابي.
— احترام حق الإضراب وجعل حد لاستعمال الفصل 288 من القانون الجنائي كوسيلة قانونية لزجر ممارسة هذا الحق مع رد الإعتبار لجميع ضحايا استعمال هذا الفصل بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه.
—جعل حد للموقف الخاطئ للقضاء من الإضراب الذي يصنفه أحيانا كترك للعمل أو كعرقلة لحرية العمل
— جعل حد لقمع الوقفات و الاعتصامات العمالية السلمية.
— فتح تحقيق جدي حول الإنتهاكات الخطيرة التي أدت إلى وفاة أو اغتيال مناضلين نقابيين: حالة عبد الله موناصر بآكدير، حالة كاتبين عامين لنقابتين بمكناس واللذين توفيا في ظروف مشبوهة، حالة مصطفى لعرج من قطاع الجماعات المحلية.
— توقيف المتابعات ضد النقابيين بسبب نشاطهم النقابي المشروع وإلغاء الأحكام الجائرة الصادرة ضدهم.
● فتح تحقيق حول اللوائح السوداء لنقابيين مطرودين من العمل والمتداولة بين بعض مؤسسات القطاع الخاص.
8. — تمكين كافة الأجراء من أجور عادلة توفر معيشة كريمة لهم و لعائلاتهم و تسمح بتطور مستواهم المعيشي و هو ما يستوجب الزيادة في الحد الأدنى للأجور و توحيده بالنسبة لكل القطاعات (وفي هذا الإطار، نطالب بتمكين قطاع النسيج بنفس الحد الأدنى المعمول به في القطاعات الصناعية الأخرى) و الزيادة في الأجور عامة بما يتلاءم مع ارتفاع كلفة المعيشة وسن سياسة ضريبية عادلة.
— جعل حد لفضيحة الأجور التي تقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور .
9. — تحسين شروط العمل و هو ما يستوجب بالخصوص:
— تحسين شروط الصحة و السلامة بدءا بتطبيق القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن.
— تأمين فرص متساوية لكل أجير و أجيرة بالنسبة للترقية في العمل إلى مستوى أعلى مناسب دون خضوع في ذلك لأي اعتبار سوى اعتبارات الأقدمية في العمل و الكفاءة.
— احترام القوانين – مع تطويرها – بشأن مدة العمل اليومية و الأسبوعية و الراحة الأسبوعية و الأعياد المؤدى عنها و العطلة السنوية.
10. ● احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي عبر تعميم تسجيل كافة الأجراء في الصندوق والسهر على تصريح المشغلين بكافة الأجور المسددة للعمال.
— تمكين عموم العمال الزراعيين من التعويضات العائلية.
— تمكين كافة الأجراء من معاش للتقاعد يوفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
— تعميم التغطية الصحية الكاملة على كافة الأجراء بمن فيهم الأجراء الذين فقدوا عملهم.
● دمقرطة صناديق التقاعد والتعاضديات ومؤسسات الأعمال الاجتماعية وإشراك ممثلي المنخرطين وذوي الحقوق في تسييرها.
— اتخاذ الإجراءات لتمكين كافة الأجراء من السكن اللائق.
— جعل حد للأمية المتفشية وسط الأجراء.
11. اتخاذ الإجراءات الزجرية الرادعة ضد تشغيل الأطفال دون السن القانوني (15 سنة) مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة الأطفال اليافعين المضطرين للعمل.
12. تحمل الدولة لمسؤولياتها بشأن حقوق العمال المغاربة المهاجرين و الإعتناء بقضاياهم وبشأن حقوق العمال الأجانب القاطنين ببلادنا.
13. إن الاستجابة للمطالب المطروحة سابقا يفترض بدوره توفير الشروط الكفيلة باحترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي والحق في التنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم المواطنات والمواطنين، وهو ما يستوجب العمل على وضع سياسة اقتصادية تضمن التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و اتخاذ إجراءات استعجالية مثل إعمال شعار عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية والإجتماعية وجعل حد للتبعية الاقتصادية لمراكز القرار الخارجية وإعادة النظر في اتفاقيتي التبادل الحر مع الولايات المتحدة والشراكة مع الاتحاد الأوروبي و إلغاء المديونية الخارجية للمغرب التي تشكل خدماتها إلى جانب سياسة التقويم الهيكلي وانعكاسات العولمة الليبرالية حواجز خطيرة أمام التنمية و احترام حقوق الإنسان.

المكتب المركزي
الرباط في 15 أبريل 2009

بـــــــلاغ


بـــــــلاغ
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
تدعو إلى أسبوع وطني (من 25 أبريل إلى 01 ماي)
للدفاع عن الحق في الشغل وحقوق العمال.


تشكل الحقوق الشغلية ــ الحق في الشغل وحقوق العمال ـــ جزءا أساسيا من حقوق الإنسان. ففي ظل العولمة الليبرالية المتوحشة التي تتوسع وتتعمق سنة بعد أخرى وتفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها المدمرة على الاقتصاد المغربي، تعرف الحقوق الشغلية انتهاكات خطيرة تتجسد أبرز مظاهرها في:
- العطالة المتفشية في المدن والقرى ومن ضمنها عطالة حاملي الشواهد العليا والمتوسطة.
- انتشار العمل الهش وبأجور ضعيفة وغير ثابتة على حساب العمل القار بأجور تضمن الحياة الكريمة.
- إغلاق المؤسسات الاقتصادية والتسريحات الفردية والجماعية للعمال والتي تتخذ طابعا تعسفيا في جل الأحيان.
- انتهاك مقتضيات مدونة الشغل ــ على علاتها ــ بشكل خطير وبمباركة السلطات التي ، بدل أن تسهر على تطبيق قانون الشغل بتفعيل دور مفتشيات الشغل والقضاء والإجراءات الزجرية الأخرى، أصبحت تتعامل معه كمجرد توصيات وهو ما يتجسد في ما سمي "ببرنامج العمل الوطني حول الملاءمة الاجتماعية داخل المقاولة" الذي يخطط لتطبيق قانون الشغل بعد سنوات بدل تطبيقه الفوري وبشكل صارم.
- تدهور القدرة الشرائية لمعظم الأجراء نتيجة تجميد الحد الأدنى للأجور خلال سنوات بل وعدم تطبيقه على فئات واسعة من العمال وتجميد الأجور بصفة عامة في ظل الارتفاع المتواصل للأثمان وتكلفة المعيشة. وأن الزيادات الضئيلة في الحد الأدنى للأجور في يوليوز 2008 (5% عموما و2.5% في قطاع النسيج) لم تغير من هذه الأوضاع. ولا يستثنى من هذا التدهور أوضاع مستخدمي وموظفي الدولة والجماعات المحلية نساء ورجالا الذين أصبح معظمهم يعيشون أوضاعا مزرية لم تتغير هي الأخرى مع الزيادات الضئيلة (حوالي 5%) في أجور الموظفين.
- تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى للأجراء وذويهم كجزء من الانتهاكات التي تعرفها هذه الحقوق بالنسبة لعموم المواطنات والمواطنين. ونخص بالذكر الحق في الصحة والتعليم والسكن اللائق والضمان الاجتماعي والحياة الكريمة.
- الاستغلال المكثف والقهر المضاعف للنساء العاملات
- الأوضاع المتردية للعمال المغاربة في الخارج والأوضاع الكارثية للمهاجرين الأفارقة المتواجدين ببلادنا
- الهجوم الخطير على الحريات النقابية خاصة بالقطاع الخاص وفي مقدمته عمال وعاملات الفلاحة والنسيج والسياحة والصناعات الغذائية والأشغال العمومية والبناء والقطاعات غير المنظمة مما يؤدي إلى الحظر العملي للعمل النقابي بهذه القطاعات.

ومن المؤسف أن الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2008 أسفر عن نتائج ضعيفة رفضتها مجمل مكونات الحركة النقابية، خاصة وأن الحكومة أعلنت عنها بشكل أحادي دون موافقة النقابات. وقد ازدادت الأمور تعقيدا مع فشل الحوار الاجتماعي لفترة أكتوبرــ دجنبر 2008. وإن الأجراء ينتظرون أن تسفر جولة أبريل 2009 من الحوار الاجتماعي عن نتائج تمكن من تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية المتردية واحترام الحريات النقابية.

اعتبارا لما سبق، إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على غرار ما قامت به في السنتين الماضيتين، تنادي مجددا كافة مناضلاتها ومناضليها بجميع الفروع المحلية للتعاون مع سائر القوى المدافعة عن الحقوق الشغلية وإلى تنظيم أسبوع وطني من 25 أبريل إلى فاتح ماي للدفاع عن الحق في الشغل وحقوق العمال.
والمطلوب خلال هذا الأسبوع التعريف الواسع بالمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحقوق الشغلية وبمطالب الجمعية المتعلقة بهذه الحقوق (الموجودة في مذكرة المطالب الأساسية للجمعية الخاصة بالحقوق الشغلية) وبمواقف الجمعية من أوضاع هذه الحقوق (المتضمنة في التصريح بمناسبة فاتح ماي). يتم هذا العمل التحسيسي عبر ندوات ومحاضرات وجمع العرائض وكافة الوسائل المشروعة الكفيلة بتعبئة الأجراء والأجيرات وعموم القوى الديمقراطية للدفاع عن الحقوق الشغلية.
ويجب أن يتوج هذا العمل التحسيسي والتعبوي للدفاع عن الحقوق الشغلية بالمشاركة الواسعة لأعضاء الجمعية ومناصريها وكل المدافعين عن هذه الحقوق، نساء ورجالا، في تظاهرات فاتح ماي المقبل إلى جانب الحركة النقابية العمالية ببلادنا. وستتم هذه المشاركة تحت شعار واحد بالنسبة لكل فروع الجمعية: "التعبئة الجماعية للدفاع عن الحق في الشغل وحقوق العمال".

وبمناسبة الحملة من أجل الحقوق الشغلية، إن الجمعية تدعو كذلك إلى مواصلة النضال في إطار التنسيقيات ضد غلاء المعيشة مع العمل على توسيع صلاحياتها للتضامن الاجتماعي من أجل الدفاع عن مجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما تدعو إلى مواصلة النضال من أجل الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين واحترام الحريات العامة ببلادنا.

الرباط في 12 أبريل 2009.
المكتب المركزي

الأحد، 12 أبريل 2009

إعزة يحيى عضو فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطانطان يقبع في زنزانة انفرادية عقابية ( الكاشو )






المعتقل : إعزة يحيى عضو فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطانطان يقبع في زنزانة انفرادية عقابية ( الكاشو ) في عزلة تامة عن العالم الخارجي منذ 07 أبريل 2009 ووضعيته الصحية في تدهور .


أقدمت سلطات سجن انزكان حيث يعتقل عضو فرع الجمعية بطانطان الأخ : يحيى إعزة رفقة معتقلي أحداث طانطان ، على اختطاف كل من المعتقل والناشط الحقوقي : اعزة يحيى والمعتقل : بوبا الناجم ونقلهم قسرا وفي ظروف لا إنسانية ( وضع الأصفاد على اليدين وتعصيب العينين ) في اتجاه سجن أيت ملول حيث تم عزلهم عن العالم الخارجي منذ 07 أبريل 2009 ووضعهم في زنازن انفرادية عقابية .
وفي خطوة تصعيدية انتقامية منعت سلطات سجن ايت ملول عائلات المعتقلين من زيارتهما ، وقد حاولت العائلات جاهدة زيارة أبنائها والتعرف على وضعيتهم خصوصا بعد أن توصلت من أطراف متعددة بمعلومات عن إساءة معاملة أبنائها من طرف حراس السجن سواء بانزكان حيث تم الاعتداء على جميع معتقلي أحداث طانطان وتعريضهم لسوء المعاملة والعقاب الجماعي أو بسجن ايت ملول حيث يقبع كل من : إعزة يحي وبوبا الناجم في زنزانتين انفراديتين عقابتين .
وقد علمنا أن الوضعية الصحية للمعتقلين بدأت تتدهور منذ إعلانهما الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام ، في حين رفضت إدارة سجن ايت ملول تزويدهما بالماء والسكر كمادتين أساسيتين لمواصلة الإضراب . ويعاني : اعزة يحي من أمراض متعددة : الربو الحاد – الروماتيز – فقر الدم واضطرابات بالجهاز الهضمي وسبق وأن قضى 3 أشهر بمصحة السجن بانزكان في حين يعاني: بوبا الناجم من أمراض : الكلي والعيون وسبق وأن نقل إلى المستشفى الإقليمي باكادير عديد المرات قصد العلاج .
يذكر أن محكمة الاستئناف باكادير سبق وأن أصدرت حكما ابتدائيا قاسيا في حق المعتقل : يحيى إعزة ( 15 سنة سجنا نافذة ) ، اعتبره أغلب المتتبعين حكما انتقاميا بسبب مواقفه من النزاع في الصحراء الغربية ومناصرته لموقف حق تقرير المصير و لنشاطه الحقوقي ومواكبته ورصده لكافة الانتهاكات التي تطال وضعية حقوق الإنسان بطانطان وبالصحراء الغربية وعلاقاته بالنشطاء الحقوقيين الصحراويين وانضمامه لأحد إطاراتهم الحقوقية ( تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ) المعروف اختصارا بالكوديسا .