الخميس، 26 مارس، 2009

المافيات العقارية

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع العيون – الصحراء –



العقار بالعيون: مزيد من النهب والترامي والمواطنون بين جشع المافيات العقارية وتواطؤ السلطات المحلية


شهدت مدينة العيون في السنوات الأخيرة موجة متصاعدة من تبديد الرصيد العقاري للمدينة عن طريق النهب الممنهج بواسطة مافيا عقارية (أعيان – منتخبين – رجال سلطة وأثرياء نافذين )امتد جشعها ونهبها ليشمل ليس فقط أحياء المدينة بل حتى خارج المدار الحضري للمدينة ، وهكذا تناسلت مافيا عقارية مشكلة من ذوي النفوذ المالي والسلطوي وأعيان ومنتخبي المدينة وبعض رجالات السلطة عملوا على الاستيلاء - بطرق ملتوية ، وبتزوير الوثائق بالتواطؤ مع : الوكالة الحضرية ، شركة العمران ، المحافظة العقارية ومصالح البلدية والولاية - على مساحات شاسعة من الأراضي بدعم من السلطات المحلية التي ما فتأت تعمل على توظيف ورقة منح أراضي وبقع على الأعيان والنافذين ( في اطار سيادة اقتصاد الريع بالمنطقة ) لغايات سياسية ( شراء الذمم لدعم الموقف الرسمي من قضية الصحراء ) و في إطار الحملات الانتخابية لدعم مرشحين يتم تهيئهم للفوز بمقاعد نيابية ، ليجد المواطنون أنفسهم في مواجهة مافيا محكمة التنظيم ومدعمة من طرف السلطات .
و بالرجوع إلى الهبات العقارية المجانية التي منحها الولاة المتعاقبون على دفة التسيير الإداري لمدينة العيون بسخاء لمجموعة من ذوي النفوذ ومنتخبين وأعيان بدون مراعاة لتصاميم التهيئة ولامتداد المدينة العمراني ، يمكن الوقوف على بعض جوانب الإشكالية العقارية بالعيون و تبيان حجم التبديد الذي طال الوعاء العقاري للمدينة وحجم الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين في السكن اللائق وفي المساحات الخضراء والمتنزهات .
وفي هذا الإطار ما فتأ مكتب فرع الجمعية بالعيون يتوصل بطلبات مؤازرة من مواطنين ضحايا المافيا العقارية ، تتعرض أراضيهم إلى القرصنة و أحيائهم إلى تشويه معالمها العمرانية باستنبات بقع أرضية تقتطع من الطريق العام ومن الأزقة مشكلة بذلك تشويها للتصميم العمراني ، مما حدا بالمواطنين للاحتجاج ، وقد وقف مكتب فرع الجمعية على مجموعة من هذه الاحتجاجات أغلبها بتجزئة الوحدة التي تعرضت إلى تشويه معالمها العمرانية بعد تفويت مجموعة من البقع لذوي النفوذ من طرف الولاة المتعاقبين على تسيير مدينة العيون في تواطؤ واضح ومكشوف للوكالة الحضرية ، المحافظة العقارية ، مصالح البلدية والإدارة الترابية ممثلة في الدوائر والمقاطعات .
وقد شهد حي تجزئة الوحدة سلسلة احتجاجات للمواطنين بعد محاولة نافذين إغلاق أزقة وممرات وتغيير معالم ساحات عمومية بدعوى ملكيتهم لبقع أرضية ، لتتوج نضالات المواطنين بتدخل مصالح البلدية وتعويض بعض مدعي ملكية البقع ببقع أخرى في بعض الحالات فيما مازال بعض النافذين يحاولون السطو على بقع و إغلاق أزقة وممرات .
كما شهدت عمليات إعادة إسكان قاطني الأحياء الصفيحية عدة تجاوزات وتلاعبات مست حقوق المواطنين واستفادت منها مافيا العقار التي لم تبق على أي متنفس في المدينة فأغلب الحدائق فوتت بطرق مشبوهة وفي ظروف يلفها الغموض ، لتتحول إلى مقاهي وبنايات بشكل أضر بمصالح المواطنين وحرمهم من مساحات خضراء شكلت إلى وقت قصير متنفسا للمدينة ،الأمر الذي حول أغلب الأحياء إلى مستعمرات إسمنتية لا تتوفر على مساحات خضراء أو حدائق.
في مقابل ما يتعرض له الوعاء العقاري بالمدينة من تبديد ونهب مستمر ، يسجل تواطؤ واضح ومكشوف لمختلف السلطات ( مصالح الولاية – البلدية – الوكالة الحضرية – المحافظة العقارية- المقاطعات والدوائر) التي لم نلمس قط تدخلها لصالح المواطنين بل تنتصب بحزم موظفة القوة العمومية كلما احتج المتضررون من هول جشع المافيا ولتواجه احتجاجاتهم بالقمع في الوقت الذي تمنح فيه تسهيلات كبيرة للمافيا العقارية وتغض الطرف عن تجاوزاتها .
وانطلاقا من حرص فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون على الدفاع عن حقوق الإنسان ،عمل الفرع على محاولة مواكبة ورصد الخروقات التي تطال حقوق المواطنين الاقتصادية والتي يأتي على رأسها الحق في السكن اللائق وفي الحدائق والمتنزهات وآزر المواطنين في معاركهم النضالية ضد المافيا العقارية . كما نظم مساء الاثنين 23 مارس 2009 لقاءا تواصليا مع المواطنين المتضررين من المافيا العقارية بحضور فعاليات إعلامية محلية استطاع من خلاله الإطلاع على أوضاع فئات من المتضررين :
· المواطنون المتضررون من الإقصاء من عملية إعادة إسكان قاطني المخيمات (أحياء صفيحية ) . وقد اجمع المتدخلون منهم أن عملية توزيع المنازل في المرحلة الأولى وتوزيع البقع في المرحلة الثانية شابتها خروقات وتجاوزات كثيرة أبطالها رجال سلطة بالدوائر الحضرية والمقاطعات والذين أوكل لهم الإشراف على العملية بحيث تم إقحام أسماء مستفيدين لا تتوفر فيه الشروط وفي المقابل تم إقصاء الكثير ممن تتوفر فيهم المعايير ومن قاطني المخيمات . كما شهدت عملية توزيع البقع الأرضية على الأسر المعوزة وذوي الدخل المحدود تجاوزات واختلالات حادت بالعملية عن أهدافها الحقيقية وفتحت الباب للمضاربات العقارية التي أججها دخول المافيا العقارية على الخط وهيمنتها على أغلب البقع . ويتهم هؤلاء المواطنون رجال سلطة بالدوائر الحضرية والمقاطعات ومسئولين بشركة العمران بوقوفهم وراء التلاعبات والتجاوزات التي شابت عملية توزيع البقع الأرضية على قاطني المخيمات والأسر المعوزة .
· المواطنون المتضررون من محاولات المافيا العقارية إغلاق أزقة وممرات بأحيائهم بدعوى وجود بقع أرضية بها خصوصا بالأحياء التي تمر منها شوارع رئيسية كشارع 50 بتجزئة الوحدة . وقد بين هؤلاء المواطنون حجم ما يعانوه في مواجهة هذه المافيا أمام تواطؤ السلطات وانحيازها ودعمها للمافيا بدعوى توفر مالكي البقع على التحفيظ العقاري، الأمر الذي يطرح علامة استفهام حول الشروط التي تم فيها تحفيظ هذه البقع وفي زمن قياسي وبدون مراعاة مسطرة التحفيظ ، علما بأن مصالح المحافظة العقارية لازالت تماطل الكثير من المواطنين ولم تحفظ لهم بقعهم منذ سنوات .
هؤلاء المتضررون أبانوا أيضا عن حجم تواطؤ المسئولين المحلين من أمنين وقياد مقاطعات ودوائر ومصالح الباشوية ومصالح البلدية مع نافذين حاولوا السطو على أزقة وممرات .
· المواطنون المتضررون من مسطرة نزع الأراضي ، بحيث عمدت شركة العمران إلى نزع أراضي من المواطنيين خارج المدار الحضري للمدينة بدون احترام مسطرة نزع الأراضي ليتم تفويتها في ظروف مشبوهة إلى أعيان ونافذين أعضاء بالكوركاس ومنتخبين ينتمون إلى حزب سياسي يهيمن منتسبوه على تسيير : الوكالة الحضرية ، شركة العمران والمحافظة العقارية . وقد استطاع هؤلاء النافذين تحفيظ ما استولوا عليه من أراضي في زمن قياسي وبيع بعضها بأثمان خيالية .

أمام هذه المعطيات التي تبين حجم النهب والتبديد الذي تعرض له وما زال الرصيد العقاري لمدينة العيون وباعتبار حجم الخروقات والانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين ، فإن فرع الجمعية بالعيون :

- يطالب بفتح تحقيق عاجل في النهب والتبديد الذي طال الوعاء العقاري بالعيون ومحاسبة المسئولين عنه .
- يطالب بفتح تحقيق عاجل في التسهيلات التي منحت للمافيا العقارية للإستلاء على بقع ،أراضي شاسعة ، حدائق وساحات عمومية وتحويلها إلى مرافق تجارية .
- يطالب بفتح تحقيق عاجل في عمليات التحفيظ العقاري المشبوهة التي استفاد منها نافذون وأعيان ومنتخبين .
- يطالب بفتح تحقيق عاجل في الإختلالات والتجاوزات التي تشهدها مؤسسات : شركة العمران – المحافظة العقارية – الوكالة الحضرية –
- يطالب بإنصاف كافة المتضررين ضحايا المافيات العقارية .



الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع العيون – الصحراء -

السبت، 21 مارس، 2009

دعوة عامة

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع العيون – الصحراء –


دعوة عامة

اعتبارا لحجم التبديد الممنهج والنهب الذي طال ولا يزال الرصيد العقاري لمدينة العيون بواسطة مافيا عقارية (من
أعيان – منتخبين – رجال سلطة وأثرياء نافذين ) وبتواطؤ من السلطات المحلية ( مصالح الولاية – المجلس البلدي
– الوكالة العقارية – العمران – رجال السلطة ) .

ونظرا للانتهاكات التي طالت ولا تزال حقوق المواطنين والمتمثلة في :

الخروقات و التلاعبات التي شابت عمليات إعادة إسكان قاطني الأحياء الصفيحية ( المخيمات ..)

السطو على حدائق ، ساحات عمومية ، مساحات خضراء و ممرات وأزقة وتحويلها إلى بنايات

قيام شركة العمران بنزع أراضي من المواطنين داخل وخارج المجال الحضري للمدينة

منح بسخاء وفي ظروف ملتبسة أراضي شاسعة وبقع للأعيان ، ذوي النفوذ ، منتخبين ورجال سلطة

تواطؤ الوكالة الحضرية مع مجموعة من النافذين بمنحهم تسهيلات لتحفيظ ما استولوا عليه من أراضي وبقع في
ظروف ملتبسة مع حرمان المواطنين من حقهم في التحفيظ العقاري

ينظم مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون – الصحراء – لقاءا تواصليا مع ضحايا المافيا العقارية يم
الأحد 22 مارس 2009 ابتداء من الساعة الخامسة مساءا بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون .
والدعوة عامة

الخميس، 19 مارس، 2009

صدور أحكام قاسية في حق تلاميذ

بعد اعتقال ومتابعة تلاميذ بمدينة خنيفرة ، صدور أحكام قاسية في حق تلاميذ بالمحكمة الابتدائية بكلميم .



أصدرت اليوم : الأربعاء 18 مارس 2009 المحكمة الإبتدائية بكلميم حكما قاسيا ( 3 أشهر سجنا نافذة ) في حق التلاميذ الأتية أسمائهم :
سعيد أبو القاسم - محمد مولاي احميدة - المختار العبدلاوي - امبارك حباتي - الصديق اهريم - عابدين الرزكي . والذين تم اعتقالهم على خلفية أحداث شهدتها مدينة آسا بتاريخ 10 مارس 2009 بعد أن نظم مواطنون احتجاجات على هامش الاحتفال بموسم ديني وتدخل قوات الدرك والقوات المساعدة بعنف ضد المحتجين لتنطلق بعد ذلك سلسلة اعتقالات شملت التلاميذ الستة الذين تم اعتقالهم من داخل الحافلة التي كانت تقلهم نحو بلدة الزاك القريبة من آسا حيث يقطنون ويدرسون . وليقدموا بعد ذلك للمحاكمة بمدينة كلميم . ولقد صرح التلاميذ الستة أنهم تعرضوا للتعنيف وسوء المعاملة من طرف الدرك والقوات المساعدة سواء خلال اعتقالهم أو خلال التحقيق معهم من طرف الضابطة القضائية للدرك .